أحمد بن حجر الهيتمي المكي
138
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
مكة ، ثم بنو مروان بينهم ، فيأتونه ليلا ويستجيرون به ، فيقول : أخرجوا آمنين . فيخرجون ، ثم يبعث إلى رجلين منهم فيقتل أحدهم والآخر ينظر ، ثم يرجع إلى أصحابه فيخرجون ثم ينزلون جبلا من جبال الطائف فيقيمون فيه ، ويبعثون إلى الناس ، فينساب إليهم ناس ، فإذا كان كذلك غزاهم أهل مكة فيهزمونهم ، ويدخلون مكة فيقتلون أميرها ، ويكونون بها حتى إذا خسف بالجيش استعد أمره وخرج . وأخرج « ك » أيضا عن أبي قبيل قال : يبعث السفياني جيشا فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم ، فيقتلون ويفترقون هاربين إلى البراري والجبال حتى يظهر أمر المهدي ، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة . وأخرج « ك » أيضا عن أبي هريرة قال : يكون بالمدينة وقعة يغرق فيها أحجار الزيت ، ما الحرة عندها إلا كضربة سوط ، فيتنحى عن المدينة قدر بريدين ، ثم يبايع للمهدي . وأخرج « ك » أيضا عن ابن عباس قال : يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميين بمكة جيشا فيهزمونهم ، فيسمع بذلك الخليفة بالشام ، فيقطع إليهم بعثا فيهم ستمائة غريب ، فإذا أتوا البيداء فينزلها في ليلة مقمرة ؛ أقبل راعي ينظر إليهم ويعجب فيقول : يا ويح أهل مكة ما جاءهم ! فينصرف إلى غنمه ثم يرجع فلا يرى أحدا ، فإذا هم قد خسف بهم ، فيقول : سبحان الله ! ارتحلوا في ساعة واحدة ؟ فيأتي منزلهم فيجد قطيفة قد خسف ببعضها وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها فيعلم أنه قد خسف بهم ، فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره . فيقول صاحب مكة : الحمد لله ؛ هذه العلامة التي كنتم تخبرون فيسيرون إلى الشام . وأخرج « ك » أيضا عن أبي قبيل قال : لا يفلت منهم أحد إلا بشير ونذير ، فأما الذي هو بشير فإنه يأتي المهدي بمكة وأصحابه فيخبرهم بما